مؤسسة آل البيت ( ع )

229

مجلة تراثنا

قيل : قد مضى من هذا الزمان ( 125 ) ما فيه كفاية . وإذا كنا نقطع على وجود الإمام في الزمان ومراعاته لأمورنا ، فحاله عندنا منقسمة إلى أمرين ، لا ثالث لهما : إما أن يكون معنا في بلد واحد ، فيراعي أمورنا بنفسه ، ولا يحتاج إلى غيره . أو بعيدا عنا ، فليس يجوز - مع حكمته - أن يبعد إلا بعد أن يستخلف من يقوم مقامه ، كما يجب أن يفعل لو كان ظاهر العين متميز الشخص . وهذه غاية لا شبهة بعدها . ( الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام ) فإن قيل : هذا تصريح منكم بأن ظهور الإمام كاستتاره في الانتفاع به والخوف منه ونيل المصالح من جهته ، وفي ذلك ها تعلمون ! ( 126 ) . قلنا : إنا لا نقول : إن ظهوره في المرافق - به - والمنافع كاستتاره ، وكيف نقول ذلك وفي ظهوره وانبساط يده وقوة سلطانه ، انتفاع الولي والعدو ، والمحب والمبغض ؟ ! وليس ينتفع به في حال الغيبة - الانتفاع الذي

--> ( 125 ) كلمة " الزمان " ليس في " أ " ( 126 ) يعني أن هذا يقتضي أن لا يكون هناك فرق بين حالتي الغيبة والظهور ، في أداء الإمام دوره الإلهي ، وهو ظاهر التهافت لوضوح الفرق بين الأمرين ، مع أن هذا يؤدي إلى بطلان جميع ما تحدثتم به عن الغيبة وعللها ومصالحها وغير ذلك .